ملتقى الإحساس


شعر خواطر إحساس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لامية العرب - للشنفرى -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim

avatar

عدد المساهمات : 102
نقاط : 174
تاريخ التسجيل : 23/04/2010
العمر : 37

مُساهمةموضوع: لامية العرب - للشنفرى -   الثلاثاء أبريل 27, 2010 3:40 pm

أقيمـوا بنـي أمِّـي ، صُـدُورَ مَطِيِّكـم

فإنـي ، إلـى قـومٍ سِواكـم لأمـيـلُ



فقـد حُمَّـتِ الحاجـاتُ ، والليـلُ مقمـرٌ

وشُـدَّت ، لِطيـاتٍ ، مطايـا وأرحُــلُ



وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عـن الأذى

وفيهـا ، لمـن خـاف القِلـى ، مُتعـزَّلُ



لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضيقٌ علـى أمـرئٍ

سَرَى راغبـاً أو راهبـاً ، وهـو يعقـلُ



ولي ، دونكم ، أهلـونَ : سِيْـدٌ عَمَلَّـسٌ

وأرقـطُ زُهْـلُـولٍ وَعَـرفـاءُ أجْـيـلُ



هم الأهـلُ . لا مستـودعُ السـرِّ ذائـعٌ

لديهم ، ولا الجانـي بمـا جَـرَّ ، يُخْـذَلُ



وكـلٌّ أبـيٌّ ، باسـلٌ . غـيـر أنـنـي

إذا عرضـت أولـى الطـرائـدِ أبـسـلُ



وإن مُدَّتْ الأيدي إلـى الـزاد لـم أكـن

بأعجلهـم ، إذ أجْشَـعُ القـومِ أعـجـلُ



ومـاذاك إلا بَسْـطَـةٌ عــن تفـضـلٍ

عَلَيهِـم ، وكنـتُ الأفضـلَ المتفـضِّـلُ



وإنـي كفانـي فَقْـدُ مـن ليـس جازيـاً

بِحُسنـى ، ولا فــي قـربـه مُتَعَـلَّـلُ



ثلاثـةُ أصـحـابٍ : فــؤادٌ مشـيـعٌ ،

وأبيـضُ إصليـتٌ ، وصفـراءُ عيطـلُ



هَتوفٌ ، من المُلْـسِ المُتُـونِ ، يزينهـا

رصائـعُ قـد نيطـت إليهـا ، ومِحْمَـلُ



إذا زلّ عنهـا السهـمُ ، حَنَّـتْ كأنـهـا

مُـرَزَّأةٌ ، ثكـلـى ، تــرِنُ وتُـعْـوِلُ



ولسـتُ بمهيـافِ ، يُعَـشِّـى سَـوامـهُ

مُجَدَعَـةً سُقبانـهـا ، وهــي بُـهَّـلُ



ولا جـبـأ أكـهـى مُــرِبِّ بعـرسِـهِ

يُطالعهـا فـي شأنـه كـيـف يفـعـلُ



ولا خَــرِقٍ هَـيْـقٍ ، كــأن فُــؤَادهُ

يَظَـلُّ بـه الكَّـاءُ يعـلـو ويَسْـفُـلُ



ولا خـالـفِ داريَّـــةٍ ، مُـتـغَـزِّلٍ ،

يـروحُ ويـغـدو ، داهـنـاً ، يتكـحـلُ



ولـسـتُ بِـعَـلٍّ شَــرُّهُ دُونَ خَـيـرهِ

ألفَّ ، إذا مـا رُعَتـه اهتـاجَ ، أعـزلُ



ولسـتُ بمحيـار الظَّـلامِ ، إذا انتحـت

هدى الهوجلِ العسيـفِ يهمـاءُ هوجَـلُ



إذا الأمعـزُ الصَّـوَّان لاقـى مناسـمـي

تطـايـر مـنـه قـــادحٌ ومُـفَـلَّـلُ



أُدِيـمُ مِطـالَ الجـوعِ حتـى أُمِيـتـهُ

وأضربُ عنـه الذِّكـرَ صفحـاً ، فأذهَـلُ



وأستفُّ تُرب الأرضِ كـي لا يـرى لـهُ

عَلـيَّ ، مـن الطَّـوْلِ ، امـرُؤ مُتطـوِّلُ



ولولا اجتناب الذأم ، لـم يُلْـفَ مَشـربٌ

يُعـاش بــه ، إلا لــديِّ ، ومـأكـلُ



ولكـنَّ نفسـاً مُــرةً لا تقـيـمُ بــي

علـى الضيـم ، إلا ريثـمـا أتـحـولُ



وأطوِي على الخُمص الحوايا ، كما انطوتْ

خُيُـوطَـةُ مــاريّ تُـغـارُ وتـفـتـلُ



وأغدو على القـوتِ الزهيـدِ كمـا غـدا

أزلُّ تـهـاداه التَّـنـائِـفُ ، أطـحــلُ



غدا طَاويـاً ، يعـارضُ الرِّيـحَ ، هافيـاً

يخُـوتُ بأذنـاب الشِّعَـاب ، ويعْـسِـلُ



فلمَّـا لـواهُ القُـوتُ مـن حيـث أمَّـهُ

دعــا ؛ فأجابـتـه نظـائـرُ نُـحَّــلُ



مُهَلْهَلَـةٌ ، شِيـبُ الـوجـوهِ ، كأنـهـا

قِــداحٌ بكـفـيَّ يـاسِـرٍ ، تتَقَـلْـقَـلُ



أوالخَشْـرَمُ المبعـوثُ حثحَـثَ دَبْــرَهُ

مَحَابيـضُ أرداهُـنَّ سَــامٍ مُعَـسِّـلُ



مُهَرَّتَـةٌ ، فُــوهٌ ، كــأن شُدُوقـهـا

شُقُـوقُ العِصِـيِّ ، كالـحـاتٌ وَبُـسَّـلُ



فَضَـجَّ ، وضَجَّـتْ ، بِالبَـرَاحِ ، كـأنَّـه

وإيـاهُ ، نـوْحٌ فـوقَ عليـاء ، ثُكَّـلُ



وأغضى وأغضتْ ، واتسى واتَّسـتْ بـهِ

مَرَاميـلُ عَزَّاهـا ، وعَـزَّتـهُ مُـرْمِـلُ



شَكا وشكَتْ ، ثم ارعوى بعـدُ وارعـوت

ولَلصَّبرُ ، إن لم ينفـع الشكـوُ أجمـلُ



وَفَـاءَ وفـاءتْ بــادِراتٍ ، وكُلُّـهـا

علـى نَكَـظٍ مِـمَّـا يُكـاتِـمُ ، مُجْـمِـلُ



وتشربُ أسآرِي القطـا الكُـدْرُ ؛ بعدمـا

سـرت قربـاً ، أحنـاؤهـا تتصلـصـلُ



هَمَمْتُ وَهَمَّـتْ ، وابتدرنـا ، وأسْدَلَـتْ

وَشَـمَّـرَ مِـنـي فَــارِطٌ مُتَـمَـهِّـلُ



فَوَلَّيْـتُ عنهـا ، وهـي تكبـو لِعَـقْـرهِ

يُباشـرُهُ منـهـا ذُقــونٌ وحَـوْصَـلُ



كـأن وغـاهـا ، حجرتـيـهِ وحـولـهُأ

ضاميـمُ مـن سَفْـرِ القبائـلِ ، نُـزَّلُ



توافيـنَ مِـن شَتَّـى إليـهِ ، فضَمَّـهـا

كمـا ضَـمَّ أذواد الأصـاريـم مَنْـهَـل



فَعَبَّـتْ غشاشـاً ، ثُـمَّ مَـرَّتْ كأنهـا

مع الصُّبْحِ ، ركبٌ ، من أُحَاظـة مُجْفِـلُ



وآلـف وجـه الأرض عنـد افتراشهـا

بـأهْـدَأ تُنبـيـه سَنـاسِـنُ قُـحَّـلُ



وأعـدلُ مَنحوضـاً كــأن فصُـوصَـهُ

كِعَـابٌ دحاهـا لاعـبٌ ، فهـي مُـثَّـلُ



فـإن تبتئـس بالشنـفـرى أم قسـطـلِ

لما اغتبطتْ بالشنفـرى قبـلُ ، أطـولُ



طَرِيـدُ جِنايـاتٍ تيـاسـرنَ لَحْـمَـهُ ،

عَقِيـرَتُـهُ فــي أيِّـهـا حُــمَّ أولُ



تنـامُ إذا مـا نـام ، يقظـى عُيُونُهـا

حِثـاثـاً إلــى مكـروهـهِ تَتَغَـلْـغَـلُ



وإلـفُ همـومٍ مــا تــزال تَـعُـودهُ

عِياداً ، كحمـى الرَّبـعِ ، أوهـي أثقـلُ



إذا وردتْ أصدرتُـهـا ، ثُــمَّ إنـهــا

تثوبُ ، فتأتي مِـن تُحَيْـتُ ومـن عَـلُ



فإمـا ترينـي كابنـة الرَّمْـلِ ، ضاحيـاً

علـى رقــةٍ ، أحـفـى ، ولا أتنـعـلُ



فأنـي لمولـى الصبـر ، أجتـابُ بَـزَّه

على مِثل قلب السَّمْـع ، والحـزم أنعـلُ



وأُعـدمُ أحْيانـاً ، وأُغـنـى ، وإنـمـا

ينـالُ الغِـنـى ذو البُـعْـدَةِ المتـبَـذِّلُ



فـلا جَـزَعٌ مــن خِـلـةٍ مُتكـشِّـفٌ

ولا مَــرِحٌ تـحـت الغِـنـى أتخـيـلُ



ولا تزدهـي الأجهـال حِلمـي ، ولا أُرى

سـؤولاً بأعـقـاب الأقـاويـلِ أُنـمِـلُ



وليلةِ نحـسٍ ، يصطلـي القـوس ربهـا

وأقطـعـهُ الـلاتـي بـهـا يتـنـبـلُ



دعستُ على غطْشٍ وبغـشٍ ، وصحبتـي

سُعـارٌ ، وإرزيـزٌ ، وَوَجْـرٌ ، وأفـكُـلُ



فأيَّمـتُ نِسـوانـاً ، وأيتـمـتُ وِلْــدَةً

وعُـدْتُ كمـا أبْـدَأتُ ، والليـل ألـيَـلُ



وأصبح ، عنـي ، بالغُميصـاءِ ، جالسـاً

فريقـان : مسـؤولٌ ، وآخـرُ يـسـألُ



فقالـوا : لقـد هَـرَّتْ بِلـيـلٍ كِلابُـنـا

فقلنا : أذِئـبٌ عـسَّ ؟ أم عـسَّ فُرعُـلُ



فلـمْ تَـكُ إلا نـبـأةٌ ، ثــم هـوَّمَـتْ

فقلنـا قطـاةٌ رِيـعَ ، أم ريـعَ أجْــدَلُ



فـإن يَـكُ مـن جـنٍّ ، لأبـرحَ طَارقـاً

وإن يَكُ إنسـاً ، مَاكهـا الإنـسُ تَفعَـلُ



ويومٍ مـن الشِّعـرى ، يـذوبُ لُعابـهُ

أفاعيـه ، فـي رمضـائـهِ ، تتملْـمَـلُ



نَصَبْـتُ لـه وجهـي ، ولاكـنَّ دُونَــهُ

ولا سـتـر إلا الأتحـمـيُّ المُرَعْـبَـلُ



وضافٍ ، إذا هبتْ لـه الريـحُ ، طيَّـرتْ

لبائـدَ عـن أعطـافـهِ مــا تـرجَّـلُ



بعيـدٍ بمـسِّ الدِّهـنِ والفَلْـى عُـهْـدُهُ

له عَبَسٌ ، عـافٍ مـن الغسْـل مُحْـوَلُ



وخَرقٍ كظهـر التـرسِ ، قَفْـرٍ قطعتـهُ

بِعَامِلتيـن ، ظـهـرهُ لـيـس يعـمـلُ



وألحـقـتُ أولاهُ بـأخـراه ، مُـوفـيـاً

علـى قُنَّـةٍ ، أُقعـي مِــراراً وأمـثُـلُ



تَرُودُ الأراوي الصحـمُ حولـي ، كأنَّهـا

عَـذارى عليـهـنَّ الـمـلاءُ المُـذَيَّـلُ



ويركُـدْنَ بالآصـالٍ حولـي ، كأنـنـي

مِن العُصْمِ ، أدفى ينتحـي الكيـحَ أعقـلُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Salah Din
Admin
avatar

عدد المساهمات : 311
نقاط : 874
تاريخ التسجيل : 21/04/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: لامية العرب - للشنفرى -   الأربعاء أبريل 28, 2010 2:51 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/salah6din
 
لامية العرب - للشنفرى -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الإحساس :: الشعر المنقول :: الشعـــــــــــــــــــر-
انتقل الى: